السيد محمدمهدي بحر العلوم

146

مصابيح الأحكام

واللحيتين « 1 » من الوجه ، مع شهادة اللغة والعرف بدخوله ، ودلالة النصّ والإجماع على وجوب غسله « 2 » . وهذا من أعظم المفاسد اللازمة على هذا القول ، وقد التزمه القائل به غفلةً عن حقيقة الحال ، وصرّح بأنّ الوجه على المشهور يزيد عليه بنصف التفاضل بين الدائرة والمربّع المعدّل « 3 » عليها ، وجعل ذلك ثمرة الخلاف بين الحدّين « 4 » . ولولا بطلان خروج ذلك ، لأمكن حمل النصّ والفتوى على تحديد عرض الوجه بما دارت عليه الإصبعان دوران قوسٍ يبتدئ من القصاص وينتهي إلى الذقن ، فإنّه وإن سلم عن أكثر الإيرادات الواردة على الدائرة ، إلّا أنّه يشاركها في لزوم المحذور في الجبهة والجبينين . احتجّوا : بظهور الدوران في الدائرة . وفيه : منع ظاهر . وبلزوم دخول النزعتين والصدغين والعذارين في التحديد . وجوابه يعلم ممّا سيُتلى عليك .

--> ( 1 ) . في بعض النسخ : « اللحيين » . ( 2 ) . راجع : الصفحة 142 - 143 . ( 3 ) . في حاشية « ن » : المعدول ، وفي « ش » : العدل . ( 4 ) . راجع : الأربعين ( للشيخ بهاء الدين ) : 29 .